فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5304 من 466147

تستطيع مما سبق أن تفرق بين مرات جمع القرآن فِي عهوده الثلاثة: عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبي بكر وعهد عثمان رضي الله عنهما فالجمع فِي عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان عبارة عن كتابة الآيات وترتيبها ووضعها فِي مكانها الخاص من سورها ولكن مع بعثرة الكتابة وتفرقها بين عسب وعظام وحجارة ورقاع ونحو ذلك حسبما تتيسر أدوات الكتابة وكان الغرض من هذا الجمع زيادة التوثق للقرآن وإن كان التعويل أيامئذ كان على الحفظ والاستظهار.

أما الجمع فِي عهد أبي بكر رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل القرآن وكتابته فِي صحف مرتب الآيات أيضا مقتصرا فيه على ما لم تنسخ تلاوته مستوثقا له بالتواتر والإجماع. وكان الغرض منه تسجيل القرآن وتقييده بالكتابة مجموعا مرتبا خشية ذهاب شيء منه بموت حملته وحفاظه.

وأما الجمع فِي عهد عثمان رضي الله عنه فقد كان عبارة عن نقل ما فِي تلك الصحف فِي مصحف واحد إمام واستنساخ مصاحف منه ترسل إلى الآفاق الإسلامية ملاحظا فيها تلك المزايا السالف ذكرها مع ترتيب سوره وآياته جميعا. وكان الغرض منه إطفاء الفتنة

التي اشتعلت بين المسلمين حين اختلفوا فِي قراءة القرآن وجمع شملهم وتوحيد كلمتهم والمحافظة على كتاب الله من التغيير والتبديل. {لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .

الرد على ما يثار حول جمع القرآن من شبه

الشبهة الأولى...

الرد على ما يثار حول جمع القرآن من شبه

كان القرآن ولا يزال هدفا لأعداء الإسلام يسددون إليه سهام المطاعن ويتخذون من علومه مثارا للشبهات يلفقونها زورا وكذبا ويروجونها ظلما وعدوانا. من ذلك ما نقصه عليك فِي موضوعنا هذا مشفوعا بالتفنيد فيما يأتي:

الشبهة الأولى وهي تعتمد على سبع شبه

يقولون إن فِي طريقة كتابة القرآن وجمعه دليلا على أنه قد سقط منه شيء وأنه ليس اليوم بأيدينا على ما زعم محمد أنه أنزل عليه. واعتمدوا فِي هذه الشبهة على المزاعم الآتية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت