يتحرر من المسألة أن أفضل الأنبياء جملة ألوا العزم , قال تعالى فِي سورة الأحقاف:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"وألوا العزم هم خمسة قال أكثر العلماء على أنهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام ورتبتهم حسب ظهورهم حسب أزمنتهم , هؤلاء قال الله عنهم فِي سورة الأحزاب:"وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم", فهذا النص على أنهم ألوا العزم وأنهم أرفع الأنبياء مقاما , أهل السنة متفقون على أن الأنبياء جملة أفضل البشر وأنه لا يوجد أحد من البشر أبو بكر فمن دونه لا يرقى أبدا إلى أي نبي من الأنبياء فالنبوة منزلة لا تعدلها منزلة ولا يعدلها شيء , ذهب الشيعة الأمامية إلى أن أئمتهم أفضل من الرسل بخلاف ألوا العزم من الرسل على قول وعلى قول آخر أنهم أفضل من ألوا العزم بخلاف نبينا محمد وهذا نقوله من باب العلم وإلا هو قول باطل بلا شك ولا يحتاج إلى دليل لنقضه لأن النبوة مسألة منتهية ثابتة بالكتاب والسنة وأما الإمامة التي يزعمون فلم تثبت بالكتاب ولا بالسنة قال الله:"فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس"ذكر عيسى بعد الأنبياء عموما يسمى (ذكر خاص بعد عام) لأن عيسى ابن مريم يندرج فِي الأولين يندرج فِي قوله تعالى"تلك الرسل"لكن الله خصه بالذكر هنا لحكمة هي أن أهل الكتاب (اليهود ، النصارى) اختلفوا فيه ما بين إفراط وتفريط , فالنصارى بالغوا فيه حتى جعلوه إلها مع الله , واليهود ذموه حتى حاولوا قتله وكلا الفريقين أخطأ السبيل ولذلك حدد الله جل وعلا ذكره هنا قال سبحانه"وآتينا عيسى ابن مريم البينات"و