فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 25139 من 466147

إذا تذكر الإنسان حال أهل الجنة وما فيها من نعيم وتذكر حال أهل النار عياذا بالله وما فيها من جحيم ، دعاه ذلك إلى زيادة الإيمان فِي قلبه والمسارعة فِي الخيرات والإتيان بعمل الصالحات ، ولم تلقي الله جل وعلا بشيء أعظم من سريرة صالحة وإخلاص فِي قلب ومحبة للمؤمنين ، وعدم بغض لهم لا فِي قلبك حسد ولا غل على مؤمن كائنا من كان ترى من ترى من أفضل الله عليه فتسأل الله من فضله ولا يخلوا إنسان من عثرة ولا من زلل ولا من خطأ ، لكن المؤمن إذا آب إلى الله كفل الله جل وعلا به قال الله جل وعلا فِي نعت خليله إبراهيم فِي سورة التوبة"إن إبراهيم لأواه حليم". وقال الله جل وعلا عنه فِي آية أخرى فِي سورة هود"إن إبراهيم لحليم أواه منيب". أي: كثير الرجعة إلى الله ، فكثرة التوبة والاستغفار والإنابة إلى الله ، مع الإيمان والعمل الصالح وهما مندرجتان فيه كل ذلك يهيئ للمؤمنين أن يدخل جنات النعيم ، رزقنا الله وإياكم إياها بأمن وعفو وعافية منه ، ثم قال جل وعلا:

"إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين". لما ذكر الله جلا وعلا الأمثال السابقة عن المنافقين ، استنكروا أن يضرب الله أمثالا بهذا الوضع ، فرد الله جل وعلا ، عليهم بقوله:"إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها". شيء عظم أم شيء حقر ، لأنه العبرة بما ينجم عن المثل لا بعين المثل.

والناس فِي تلقيهم للمثل القرآني فريقان: قال الله:"فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه". أي المثل:"الحق من ربهم". لأن قلوبهم مؤمنة تتلقى ما عند الله جل وعلا"وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا"أسلوب التشكيك والظلمات التي فِي قلوبهم ، تبقى على ألسنتهم كما هي موغلة فِي قلوبهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت