وقلنا نحن نبين لك كيف تفسر كتاب الله لا نريد أن نلقن وتحفظ كيف تفسر كتاب الله , هذه الطريقة بينها الله فِي أشياء عدة قال الله جل وعلا فِي سورة يس:"وضرب لنا مثلا ونسي خلقه"وقال أيضا فِي سورة الإسراء:"فسيقولون من يعيدنا قل الذي فطركم أول مرة"فالاتكاء فِي الدليل على الإيجاد الأول هذا أول البراهين على أن هناك بعث ونشور .
البرهان الثاني: (ذكر ما هو أعظم من خلق الإنسان) , وفائدة الذكر أن من قدر على خلق الأعلى قادر على أن يخلق ما هو دونه , والله جل وعلا خلق السماوات والأرض فمن باب أولى هو قادر على أن يحي الناس بعد موتهم ودليل هذا فِي القران فِي سورة فاطر"لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس"وقوله فِي سورة يس:"أوليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهم بلى وهو الخلاق العليم"
البرهان الثالث: (القياس) وأن الله جل وعلا قال"وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم"فالأرض كونها ميتة وينزل عليها من السماء"أي من السحاب"مطرا فتحيى من جديد هذا يدل على أن من أحياها قادرا على أن يكون على يديه البعث والنشور وهذا يفسره القرآن قال الله جل وعلا فِي سورة فصلت:"ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى إنه على كل شيء قدير"فبين سبحانه بأنه القادر على أن يحي الأرض بعد موتها قادر بقدرته وعظمته وجبروته وعزته وسلطانه على أن يحي الناس ويعيدهم بعثا ونشورا بعد أن كانوا أمواتا .
فاجتمعت فِي هاتين الآيتين ثلاثة براهين على إثبات حقيقة البعث والنشور
هذا التفسير المجمل للآيتين.