قوله {كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ ألا} قال {السفهاءُ ولا} فجعل الألف فِي (ألا) واوا. ومن خفف الأولى جعل الألف التي فِي (السفهاء) كالواو وهمز ألف (ألاّ) . وأما {أَأَنْذَرْتَهُمْ} فإنَّ الأولى لا تخفف لأنها أول الكلام. والهمزة إذا كانت أول الكلام لم تخفف لأن المخففة ضعفت حتى صارت كالساكن فلا يبتدأ بها. وقد قال بعض العرب (آإذا) و (آأنذرتهم) و"آأنا قلت لك كذا وكذا"فجعل ألف الاستفهام إذا ضمت إلى همزة يفصل بينها وبينها بألف لئلا تجتمع الهمزتان. كل ذا قد قيل وكل ذا قد قرأه الناس. وإذا كانت الهمزة ساكنة فهي فِي لغة هؤلاء الذين يخففون ان كان ما قبلها مكسورا ياء نحو {أنبِيهم بأسمايهم} ونحو (نَبِّينا) *. وإن كان مضموما جعلوها واوا نحو"جونَه"، وان كان ما قبلها مفتوحا جعلوه الفا نحو"راس"و"فاس". وان كانت همزة متحركة بعد حرف ساكن حرّكوا الساكن بحركة ما بعده واذهبوا الهمزة [21ء] يقولون [في] "فِي الأرض": (فِلَرْض) [وفي] {مَا لَكُمْ مِّنْ اله} : (مِنِلاهٍ) يحركون الساكن بالحركة التي كانت فِي الهمزة أي حركة كانت ويحذفون الهمزة.