أما قوله {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ} فمنهم من يضم أوله لأنه فِي معنى"فُعِلَ"فيريد ان يترك أوله مضموما ليدل على معناه ، ومنهم من يكسره لأن الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم والكسر القياس. [19ب] ومنهم من يقول فِي الكلام:"قد قُولَه له"و"قد بُوع المتاع"إذا أراد"قَدْ بِيع"و"قِيل". جعلها واوا حين ضم ما قبلها ، لأن الياء الساكنة لا تكون بعد حرف مضموم. ومنهم من يروم الضم فِي"قُيل"مثل رومهم الكسر فِي"رِدَّ"لغةٌ لبعض العرب ان يقولوا"رِدَّ"فيكسرون الراء ويجعلون عليها حركة الدال التي فِي موضع العين. وبعضهم لا يكسر الراء ولكنه يشمها الكسر كما يروم فِي"قيل"الضم. وقال الفرزدق: [من الطويل وهو الشاهد الثالث والعشرون] :
وما حِلَّ من جهل حُبا حُلَمائِنا * ولا قائل المعروفِ فينا يُعَنَّفُ
سمعناه ممن ينشده من العرب هكذا.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُواْ كَمَآ آمَنَ النَّاسُ قَالُواْ أَنُؤْمِنُ كَمَآ آمَنَ السُّفَهَآءُ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَآءُ ولكن لاَّ يَعْلَمُونَ}