وما القلب أَمْ ما ذكرُهُ رَبَعِيَّةً * يُخَطُّ لَها من ثَرْمَداءَ قَلِيبُ
يريد"ما ذكرُهُ ربيعةً"يجعله بدلا من"القلب"، وقال بعض الفقهاء:"ان معناه انه قال فرعون {أَفلاَ تُبْصِرُونَ} أم أنتم بصراء". وقال الشاعر: [من الطويل وهو الشاهد الرابع عشر] :
فَيا ظبيةَ الوعساءِ بين جُلاجِلٍ * وبينَ النَّقا أَأَنتِ أَمْ أُمُّ سالِمِ
يريد:"أَأَنت أَحسن أَمْ أمُّ سالِم"فأضمرَ"أَحْسَن". يريد:"أليسَ أَنا خيراً من هذا الذي هو مَهين". ولها موضع آخر تكون فيه منقطعة من الكلام كأنك تميل إلى أوله قال {لاَ رَيْبَ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ} . وهذا لم يكن قبله استفهام, وهذا قول العرب:"إنَّها لإِبل"ثم يقولون *"أَمْ شاءٌ" [وقولهم] **"لقد كان كذا وكذا أَمْ حَدَّثتُ نفسي"، ومثل قول الشاعر: [من الكامل وهو الشاهد الخامس عشر] :
كَذَبَتْكَ عَينُكَ أَمْ رأيتَ بواسِطٍ * غَلَسَ الظَلامِ مِنَ الرَّبابِ خيالا