فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16585 من 466147

فما فوقها أي فِي الكبر من الذباب والعنكبوت لأن إنكار اليهود كان لضرب الله المثل لمهانتهما وقيل فما فوقها فِي الصغر لأن القصد هو التمثيل بالحقير فما كان أصغر كان إلى القصد أقرب بل لا نتجاوز فيما زاد به التحقير إلا إلى ما هو أحقر وأصغر فلا يقال ماله على درهم ولا عشرة ولكن درهم ولا دانق فإن قيل فكذلك لا يقال فوق والمراد به ما هو دونه قلنا يقال كقولك فلا قليل العقل فيقال وفوق ذلك يضل به كثيرا حيث يحكم عنده بالضلال وقيل حيث أضلهم عن جنته وثوابه

وقيل إضافة الإضلال إلى الله وإلى المثل المضروب وإن كان حكمة لوقوع الضلال عنده كقوله عز وجل فِي الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا لما ضلوا بسببها وقال الأخفش وهذا كما يقال أهلكته فلانة إذا هلك فِي عشقها كذلك إذا ضلوا فِي دين الله وبعضهم على الإملاء فيه والإمهال وبعضهم على مصادفتهم عليه من أضل ناقته إذا ضلت هي قالت ذو الرمة أضله راعيا كلبية صدرا عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب

وقال آخر هبوني أمرءا منكم أضل بعيره له ذمة إن الذمام كبير الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه عهده وميثاقه ما أمر به فِي كتبه وعلى لسان رسله وقيل هو حجة الله القائمة فِي عقل كل أحد على توحيده وعلى وجوب بعثه للرسل وقيل المراد يمينهم فِي قوله وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم ندير

وسيبويه لا يجيز إعادة الثاني مظهرا بغير لفظ الأول فلا يجوز زيد مررت بأبي محمد وكنيته أبو محمد ويجوز بلفظ الأول كقوله تعالى الحاقة ما الحاقة والقارعة ما القارعة قال ابن حطان لا يعجز الموت شيء غير خالقه والموت فإن إذا ما حل الأجل وكل شيء أمام الموت متضع للموت والموت فيما بعده جلل فعلى مذهب سيبويه لا يكون الميثاق العهد بل يكون صفة للعهد والأخفش يرد عليه ويقول إنه إذا لم يعد لفظ الأول البتة وعاد مخالفا للأول شابه بخلافه له المضمر الذي هو أبدا مخالف المظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت