وقال مزاحم العقيلي بكت درهم من نأيهم فتسرعت دموعي فأي الباكين ألوم أمستعبر يبكي من الهون والبلي أم آخر يبكي شجوه ويهيم وليس ثم حزن ولا بكاء ولكنهما مزاوجة ومكافأة ويمدهم فِي طغيانهم يملي لهم ويعمر عن ابن مسعود رضي الله عنه
وعن ابن عباس رضي الله عنهما يكلهم إلى نفوسهم ويخذلهم واختيارهم وقيل إنه على حذف المضاف أي يمدهم فِي جزاء طغيانهم ومد أمد واحد وقيل مد فِي الأمد وأمد فِي العدد وقال الفراء مد فِي الشيء له جاذب وفاعل وأمد من غيره والطغيان تعدي الطور وتجاوز القدر والهمة والحيرة
فما ربحت تجارتهم جاءت على سماعة العربية وإن كان الرابح هو التاجر كما قال جرير تعجب إذا فاجأني الشيب وارتقي إلى الرأس حتى أبيض مني المسائح فقد جعل المفروك لأنام ليله يحب حديثي والغيور والمشايح مثلهم كمثل الذي استوقد نارا قال السدي نزلت فِي قوم أسلموا ثم نافقوا
وقال سعيد بن جبير نزلت فِي اليهود كانوا ينتظرون مبعث النبي عليه السلام ويستفتحون به فذلك استضاءتهم ثم كفرهم به ذهاب نورهم ويندفع على التأويلين قول الطاعن كيف يمثل المنافق الذي لا نور له بمن أعطي نورا ثم شاب أو كصيب الصعيب فيعل من صاب يصوب كسيد من ساد يسود ومعناه ذو صوب فيجوز مطرا ويجوز سحابا
والرعد صوت الملك الذي يسوق السحاب والبرق ضربة السحاب بمخراق من على وعن ابن عباس رضي الله عنهم أن الرعد ريح تختنق فِي السحاب والبرق سقط السحاب إذا انقدحت بالريح
وقد جاء كثير بمثل هذا فِي شعره فقال تألف واحمؤمي وخيم بالربي أحم الذري ذو هيدب متراكب إذا زعزعته الريح أرزم جانب بلا خلف منه وأومض جانب