فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16580 من 466147

وقيل بل المراد ظاهره وهو المنع ولكن المنع منعان منع بسلب القدرة ومنع بالخذلان والذي يجوز على الله منهما الخذلان وحبس التوفيق عقوبة لهم على كفرهم وإنما لم يجمع السمع لأنه أجرى مجرى المصدر أو لأنه توسط الجمعين فكان جمعا بدلالة القرينة مثل السماوات والأرض والظلمات والنور يخدعون الله قد تكون المفاعلة من الواحد مثل عافاه الله وقاتله وعاقبت اللص وطارقت النعل ومعناه يعملون عمل المخادع وقيل إن المراد مخادعة الرسول والمؤمنين حين يساترونهم ما فِي قلوبهم لأن الله لا يخفى عليه السرائر ولا يحتجب دونه الضمائر وهذا كقوله إن الذين يؤذون الله ورسوله أي يأذون أولياء الله

وأصل الخداع الإخفاء ومنه الحديث بين يدي الساعة سنون خداعة لأن أمرها يخفى يظن بها الخصب فتجدب والدهر يقال له الخداع إخفاء صروفه ونلون خطوبه كما قال الأنصاري ذات أساهيج جمالية حشت بحاري وإقطاع أقضي بها الحاجات إن الفتى رهن بذي لونين خداع

وقيل معنى مخادعتهم إفسادهم ما بينهم وبين الله خدع الشيء فسد قال سويد حرة تجلو شتيتا واضحا كشعاع الشمس فِي الغيم سطع أبيض اللون لذيذا طعمه طيب الريق إذا الريق خدع وعلى هذا يطرد بمعنى وما يخادعون إلا أنفسهم لأن الإنسان يفسد نفسه ولكن لا يخفى عن نفسه شيئا يعلمه

في قلوبهم مرض أي شك قال البعيث فقلت لبشر إذ تبينت إنما يراد بنا فِي الأمر صماء صيلم تيقن فإن الشك داء وإنما ينجيك مصروم من الأمر مبرم وقيل غم وحزن كما قال حارثة بن بدر الغداني

إذا الهم أمسى وهو داء فأمضه ولست بممضيه وأنت تعادله وقل للفؤاد إذا نزا بك نزوة من الروع أفرخ أكثر الروع باطله وقيل مداجاة ونفاق كما قال أجامل أقواما حياء وقد أري صدورهم تغلى على مراضها وقيل معناه ظلمة وغمة كما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت