أخالد ما راعيت من ذي قرابة فتحفظني بالغيب أو بعض ما تبدي والجار والمجرور فِي بالغيب من البيت والآية فِي موضع حال أي تحفظني غائباً ويؤمنون غائبين عن مراءاة الناس ومخافتهم وعلى القول الأول فِي موضع المفعول به إن الذين كفروا سواء عليهم فِي قوم من الكفار أخبر الله بعلمه فيهم كما أخبر نوحا فقال أنه لن يؤمن من قومك والحكم فِي الإنذار مع العلم بالإصرار إقامة الحجة وقيل ليكون الإرسال عاما وقيل لثبات الرسول على محاجة المعاندين وإنما جرى لفظ الاستفهام فِي ءأنذرتهم ومعناه الخبر لأن فيه التسوية التي فِي الاستفهام ألا ترى أنك إذا استفهمت فقلت أخرج زيد
أم قام فقد استوى الأمران عندك فِي الإبهام وعدمه على أحدهما بعينه كما إذا قلت فِي الخبر سواء على أخرجت أم أقمت كان الأمر فِي التسوية كذلك قال حسان ما أبالي أنب بالحزن تيس أم لحاني بظهر غيب لئيم وسمهم بسمة تعرفها الملائكة وفائدتها الوضع منهم والتبكيت كما أنه لما كتب الإيمان فِي قلوب المؤمنين كان تحلية لهم بما يرفعهم
آية على التشبيه لحالهم بحال المطبوع على قلبه المضروب على سمعه وبصره كما قال لقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لا حياة لمن تنادي وقال مجاهد الشيء إذا ختم ضم فالقلب إذا ران عليه المعاصي انضم ولم ينبسط بالإنذار ولم ينشرح بالإيمان وقيل إن المراد حفظ ما فِي قلوبهم للمجازاة إذ كل شيء يحفظ فإنه يختم وقيل إنه على الدعاء عليهم لا الخبر عنهم