فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16572 من 466147

وقيل: (إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) أي إن تَرَكْنَا.

و (أو أخْطَانَا) : أيْ كَسَبْنَا خطيئةً واللَّه أعلم.

إلا أن هذا الدعاءَ أخبر اللَّه به عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمؤْمنين وجعله فِي كتابه نيكون دعاءَ مَنْ يأتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة رحمهم اللَّه.

وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن اللَّه - جلَّ وعزَّ - قال فِي كل فصل من هذا الدعاء فَعلتُ فعلتُ أي اسْتَجَبْتُ.

فَهوَ منَ الدعاء الذي ينبغي أن يحفظ وأن يدعى به كثيراً.

وقوله جلَّ وعزَّ: (رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا) .

كل عقد من قرابة أو عهد فَهُو إصْر، العرب تقول: مَا تأصِرُني على

فلان آصرة. أي ما تَعطفني عليه قرابة ولا مِنَة قال الحطيئة:

عَطفُوا عليَّ بغير آصرة... فقد عَظُمَ الأواصِر

أي عطفوا على بغير عهد قرابة، والْمَأصَرُ من هذا مأخوذ إنما هو

عقد ليحبس به، ويقال للشيء الذي تعْقَدُ به الأشياء الإصَار.

فالمعنى لَا تَحْمِلْ علينا أمْرا يثقُل كما حمَلتَه على الذين من قبلنا نحو ما

أمِرَ به بنو إسرائيل من قتل أنفسهم، أي لا تَمْتَحِنا بما يثقل. (أيضاً) نحو

قوله: (وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ) .

والمعنى لا تمتحنا بمحنة تثقل.

ومعنى: (وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ) .

أي ما يثقل علينا، فإِن قال قائل - فهل يجوز أن يُحَمِّلَ اللَّهُ أحداً ما لا

يطيق؟

قيل له: إدْ أردت ما ليس فِي قدرته ألبتَّة فهذا محال.

وإن أردت ما يثقلُ ويخسف فللَّهِ عزَّ وجلَّ أن يفعل من ذلك ما أحب.

لأن الذي كلفه بني إسرائيل من قتل أنفسهم (يَثقل) ، وهذا كقول القائل: ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت