فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16567 من 466147

مَنْ كسر (أنْ) فالكلامُ علي لَفظ الجَزَاءِ، ومعناه: المعنى فِي (إن تضِل)

إن تَنْسَى إحداهما، تذكرْهَا الذاكرةُ فَتَذْكر.

و (فَتُذَكِّرُ) رُفِعَ مع كسر (إنْ)

لا غير - ومن قرأ"أن تَضِلَ قتُذَكرَ"وهي قراءَة أكْثر الناس، فَزَعمَ بعضً أهل اللغة فيها أن الجزاء فيها مقدَّم أصله التاخير

وقال: المعنى: استشهدوا أمراتين مكان الرجل كي تُذَكرَ الذاكرة - الناسِيَةَ. إن نَسِيَتْ. فلما تقدم الجزاءُ اتصلَ بأول الكلام وفُتِحَتْ أنْ وصارَ جوابهُ مردُوداً عليه.

ومثله إني لَيُعْجِبُني أن يسْأل السائل فيعطى، قال - والمعنى إنما يُعجبُه الإعطاء إن سَأل السائِل وزعم أن هذا قول بين.

ولست أعرف لِمَ صار الجزَاءُ إدا تقدم - وهو فِي مكَانه أو فِي غير

مكانِه وجب أن يفتح (أن) معه.

وذكر سيبويه والخليل"وجميع النحويين الموثوق بعلمهم أن المعنى"

استَشهدوا أمراتين لأن تُذَكرَ إحداهما الأخري، ومِنْ أجْل أنْ تُذَكرَ إحداهما

الأخرى، قال سيبويه: فإن قال إنْسَانُ فلم جاز (أن تضل) وإنما أعد هذا

للإذْكار، فالجواب أن الإذكار لما كان سبَبُه الإضْلال جاءت أن يذكر

(أن تضل) لأنَّ الإضلال هو السبب الذي أوجب الإذكار.

قال ومثله: أعددت هذا الجذع أن يَمِيلَ الحائطُ، فأدعمَهَ، وإنَّما أعددته للدعم لا لِلْمَيل، ولكنْ الميلَ ذُكرَ لأنه سَبَبُ الدعم، كلما ذكر الإضْلال لأنه سبب الإذكار - فهذا هو البيِّن إن شاءَ الله.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) .

يروى عن الحسن أنه قال (وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا) لابتداء الشهادة.

أي ولا يأبوا إذا دُعُوا لإقامتها.

وهذا الذي قال الحسن هو الحق - واللَّه أعلم - لأن الشهداء إذا أبوا -

وكان ذلك لهم - أن يشْهدوا تَوِيتْ حقوقهم وبطلت معاملاتهم فيما يحتاجون

إلى التوثق فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت