فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16543 من 466147

ويجوز القائم، ومعناهما واحد.

فهو الله عزَّ وجلَّ قائم بتدبير أمر الخلق فِي إنْشائِهِم وَرزْقِهمْ وعلمه

بأمكنتهم وهو قوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا) .

ومعنىِ: (لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ) أي لا يأخذه نعاس.

(وَلَا نَوْمٌ) .

وتأويله أنه لا يغفل عن تدبير أمر الخلق.

ومعنى: (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ) .

أي: لا يشفع عنده إلا بِمَا أمر به من دعاء بعض المسلمين لبعْض ومن

تعظيم المسلمين أمْرَ الأنبياء والدعاء لهم، وما علمنا من شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم -

وإنما كان المشركون يزعمون أنَّ الأصنام تشفع لهم، والدليل على ذلك

قولهم: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) وذلك قولهم:

(وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ) ، فَأنْبأ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أن الشفاعة ليست إلا ما أعلَم من شَفاعة بَعْضِ المؤمنين لبعض فِي الدعاء وشفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ومعنى: (يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ) .

أي يعلم الغيب الذي تقدمهم والغيب الذي يأتي من بعدهم.

ومعنى: (وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ) .

أي لا يعلمون الغيبَ لا مِما تقدمهُمْ ولا مما يكُونُ مِنْ بَعْدِهِمْ.

ومعنى: (إِلَّا بِمَا شَاءَ) : إلا بما أنبأ به ليكون دليلاً على تثبيت نبوتهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) .

قيل فيه غير قول، قال ابن عباس: كرسيُه علمه، ويروى عَنْ عطاء أنه

قال: ما السَّمَاوَات والأرض فِي الكرسي إِلا حَلْقَةٌ فِي فلاة، وهذا القول بين

لأن الذي نعرفه من الكرسي فِي اللغة الشيء ُ الذي يعتمد عليه ويجلس عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت