فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16531 من 466147

لا تَخْلِطَن خَبِيثاتِ بطيبةٍ... وأخلعْ ثيابَك منهَا وانجُ عُريَانَا

كل امرئِ سوف يُجْزَى قَرضَه حَسناً... أو سيئاً أو مَدِينَا كالذي دانا

وقال الشاعر:

وإذا جُوزِيتَ قرضا فاجزه... إِنَما يَجْزِي الفتى ليس الجمل

فمعنى القرض ما ذكرنَاهُ.

قأعلم اللَّه أن ما يعْمل وينفق يرادُ به الجزاءَ فاللَّه يضاعفه أضعافاً كثيرة.

والقراءَة فيضاعفَه، و (قرأوا) : فيضاعفُه، بالنَّصب والرفع فمن رفع

عطف على يقرض، ومن عطف نصب على جواب الاستفهام وقد بَينا

الجَوابَ بالفاء - ولو كان قرضاً ههنا مصدراً لكان إقراضاً، ولكن قرضاً ههنا اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء.

فأما قرضته أقرُضه قرضاً: فجاوزته، وأصل القرض فِي اللغة القطع.

والقِرَاضُ من هذا أخِذ، فإنما أقرضته قطعت له قطعة يجازى عليها.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ) .

قيل فِي هذا غير قول: قال بعضهم: معناهُ يُقَترُ ويوسعُ، وقالَ بعضهم

يَسْلُب قوماً مَا أنعَمَ علَيهِم ويوسع عَلَى آخَرين (وقيل معنى - يقبض) أي

يقبض الصدقات ويخلفها، وإخلافها جائز أن يكون ما يعطي من الثواب في

الآخرة، وجائز أن يكون مع الثواب أن يخلفها فِي الدنيا.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ(246)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت