أرضعت المرأة فهي مرضعة، (قولهم) امرأة مرضع بغير هاءٍ، معناه ذات
إِرضاع، فإذا أردتم اسْمَ الفاعلَ عَلى أرضعَتْ قلتَ مرضعة لا غير.
ويقال: رُضِعَ المولود يُرْضَع، وَرَضَعَ يرْضَع، والأولى أكثر وأوضح.
ويقال: الرضَاعَةُ والرضَاعَةُ - بالفتح والكسر - والفتح أكثرُ الكلام وأصحه، وعليه القراءَة (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) .
وروى أبو الحسن الأخفش أن بعض بني تميم تقول الرضاعة بكسر
الراءِ، وروى الكسرَ أيضاً غيره، ويقال: الرَّضاع والرضَاعَ ويقال: ما حمله
على ذلك إِلا اللؤْم والرضَاعَة بالفتح لا غير ههنا.
ويقال: ما حمله عليه إِلا اللؤْم والرضْع مثل. الحلْف والرضْعُ، يقالان
جميعا.
ومعنى (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ) أربعة وعشرون شهراً، من يوم يولد إِلى يوم
يفطم، وإِنما قيل: (كَامِلَيْنِ) لأن القائل يقُول: قد مضى لذلك عامان وسنتان فيجيز أن السنتين قد مضتا، ويكون أن تبقى منهما بقية، إِذا كان فِي الكلام دليل على إِرادة المتكلم فإِذا قال: (كَامِلَيْنِ) لم يجز أن تنقصا شيئاً، وتقرأ (لمن أراد أن تَتِمَ الرضاعةُ) و (لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ)
وهذا هو الحقُّ فِي الرضاعة إِلا أن يتراضيا - أعني الوالدين - فِي الفطام بدون الحولين وُيشَاوَرَا فِي ذلك.
ومعنى (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ) .
-أي على الزوج رزْق المرأة المطلقة إذا أرضعت الولد وعليه الْكِسْوة.
ومعنى بالمعروف، أي بما يعرفون أنه العدل على قدر الإمكان.
ومعنى (لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا) .
أي لا تكلف إلا قدر إمكانها.
وقوله عزَّ وجلَّ: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا) .
قرئت على ضربين لا تضارُّ والدة برفع الراءِ على معنى: لا تكلف
نفْس، على الخبر الذي فيه معنى الأمر، ومن قرأ: (لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ) بفتح
الراءِ، فالموضع موضع جزم على النهي.