ويجوز أن تقولَ من يرتدَّ منكم فتكسر لالتقاءِ السَّاكنين إِلا أن الفتح أجود
لانفتاحَ التاءِ، وإِطباق القراءِ عليه.
وقوله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ(218)
(الذين) نصب بأنَّ، و (أُولَئِكَ) رفع بالابتداءِ، و (يرجُونَ) خَبَرُ (أُولَئِكَ)
و (أُولَئِكَ يَرْجُونَ) خبرُ (إِنَّ الذين) - وإِنما قيل فِي المؤمنين المجاهدين ههنا أنهم إِنما يرجون
رحمة اللَّه لأنهم عند أنفسهم غيرُ بالغين ما يَجب لِلَّهِ عليهم، ولا يعملون ما
يختمون به أمرهم.
وجملة ما أخْبَرَ الله به عن المؤمنين العاملين الصالحاتِ أنَّهم يجازَوْن بالجنة.
قال الله عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ(7) جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ).
وقوله عزَّ وجلَّ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ(219)
(الخمر) المجمع عليه، وقياس كل ما عمل عملها أن يقال له خمر.
وأن يكون فِي التحريم بمنزلتها.
وتأويل الخمر فِي اللغة أنه كل ما ستر العقل، يقال