فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16441 من 466147

وتأويل (لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى الناسِ) فيه قولان: جاءَ فِي التفسير أن أممَ

الأنبياءِ تكذب فِي الآخرة إذا سُئِلت عمن أرسل إليها فتجْحَدُ أنبياءَها، هذا

فَيمنَ جحد فِي الدنيا منهم فتشهد هذه الأمة بصدق الأنبياءِ، وتشهد عليهم

بتكذيبهم، ويشهد النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذه الأمة بصدقهم وإنَّما جازت هذه الشهادة، وإن لم يكونوا ليعاينوا تلك الأمم لأخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - فهذا قول.

وقال قوم (لِتَكونُوا شهَداءَ عَلَى النَّاسِ) أي محتجين على سائر من خالفكم، ويكون الرسول محتجاً عليكم ومبيناً لكم.

والقول الأول: أشبه بالتفسير وأشبه بقوله: (وَسَطاً)

لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يحتج عَلَى المسلمين وغيرهم.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ) .

يعني قِبْلَة بيتِ المقدِس، أي وإن كان اتباعها لكبيرة.

المعنى إنه كبير على غير المخلصين، فأما من أخلص فليست بكبيرة عليه، كما قال: (إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ) أي فليست بكبيرة عليهم.

وهذه اللام دخلت على"إِنْ"لأن اللام

إِذا لم تدخل مع إِنْ الخفيفة كان الكلام جُحْداً فلولا"اللام"كان المعنى

"ما كانت كبيرة"فإِذا جاءَت إِن واللام فمعناه التوكيد للقصة، واللام تدخل في

الخبر، ونحن نشرح دخولها على"الخفيفة"فِي موضعها إن شاءَ اللَّه.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) .

هذه اللام أهي، التي يُسميها النحويون لام الجحود، وهي تنصب الفعل المستأنف.

وقد أحكمنا شرحها قبل هذا الموضوع.

ومعنى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ) : أي من كان صَلَّى إلَى بيْتِ

المقدس قبل أن تُحوّل القبلة إِلى البيت الحرام بمكة فصلاتُه غير ضائعة وثوابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت