6 -قوله تعالى: (وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) .
ثمِ قال تعالى"واتقوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ خبيرٌ بما تعملون".
غايَر بينهما لأنَّ الأول وقع في النية، المأخوذة من آية التيمُّم والوضوء، والنيَّةُ محلُّها ذات الصُّدور، والثاني في العمل.
7 -قوله تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةْ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) .
رفع أجر هنا ونصبَه في الفتح في قوله (وعدَ اللَّهُ الذينَ آمنوا وعملُوا الصَّالحاتِ منهمْ مغفرةً وأجراً عظيماً) موافقة للفواصل.
ومفعولُ"وَعَدَ"هنا محذوفٌ تقديره خيراً.
فإن قلتَ: كيف قال: وعملوا الصَّالحاتِ ولم يقل: وعملوا السِّيئات، معَ أن المغفرة إنما هي لفاعلِ السِّيئات؟!
قلتُ: كلُّ أحدٍ ممَّن ليس بمعصوم، لا يخلو عن سيّئة وإن كان ممن يعمل الصالحات، فالمعنى أنَّ من آمن وعمل حَسناتٍ غُفرتْ له سيئاتُه كما قال تعالى:"إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ".
8 -قوله تعالى: (فَمَنْ كفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ) .
فإن قلتَ: كيف قال ذلكَ، مع أنَّ من كفر قبل ذلِكَ كذلك؟
قلتُ: نعمْ لكنَّ الكفر بعدما ذُكِرَ من النِّعَمِ أقبحُ ممَّا قبله.
9 -قوله تعالى: (يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. .) الآية.
وقال بعده (يُحرِّفون الكَلِمَ مِنْ بعدِ مواضعِهِ) لأن الأول في أوائل اليهود، والثاني فيمن كانوا في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - أي حرَّفوها بعد أن وضعها اللّه مواضعها، وعرفوها وعملوا بها زماناً.
10 -قوله تعالى: (وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ. .) الآية.
إن قلتَ: لمَ قال ذلك ولم يقل: ومن النَّصَارى.