فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 120907 من 466147

قوله: «قَدْ سَألَهَا» : الضميرُ في «سَألَهَا» ظاهرُه يعود على «أشْيَاء» ، لكن قال الزمخشري: «فإن قلتَ: كيف قال: لا تَسْألُوا عنْ أشْيَاء، ثم قال: «قَدْ سَألَهَا» ولم يقل سأل عنها؟

قلت: ليس يعودُ على أشياء؛ حتى يتعدَّى إليها ب «عَنْ» ، وإنما يعودُ على المسألةِ المدلولِ عليها بقوله: «لا تَسْألُوا» ، أي: قد سأل المَسْألَةَ قومٌ، ثم أصبحُوا بها - أي بمَرْجُوعِهَا - كافِرِين»، ونحا ابن عطية منْحَاهُ، قال أبو حيان: «ولا يتَّجِه قولُهما إلا على حذفِ مضافٍ، وقد صَرَّحَ به بعضُ المفسِّرين، أي: قد سأل أمثالها، أي: أمثالَ هذه المسألةِ، أو أمثال هذه السؤالاتِ» ، وقال الحُوفِيُّ في «سَألَهَا» : «الظاهرُ عَوْدُ الضَّميرِ على «أشْيَاء» ولا يتّجه حَمْلُه على ظاهره، لا من جهة اللفظ العربيِّ، ولا من جهةِ المعنى، أمَّا من جهة اللفظ: فلأنه كان ينبغي أن يُعَدَّى ب «عَنْ» كما عُدِّيَ في الأوَّل، وأمَّا من جهة المعنى، فلأنَّ المسئُول عنه مختلفٌ قَطْعَاً؛ فإنَّ سؤالهم غيرُ سؤالِ من قبلهم؛ فإنَّ سؤال هؤلاء مثلُ من سَألَ: أيْنَ نَاقَتِي، وما فِي بَطْنِ نَاقَتِي، وأيْنَ أبِي، وأيْنَ مَدْخَلِي؟

وسؤالُ أولئك غيرُ هذا؛ نَحْو: {أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً} [المائدة: 114] {أَرِنَا الله جَهْرَةً} [النساء: 153] {اجعل لَّنَآ إلها} [الأعراف: 138] وسؤال ثمود الناقة، ونحوه».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت