فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 4800

ولما بدأ يتحدث عن الذكر في موسم الحج ويدعو (ربنا آتنا في الدنيا) ما قال آتنا ماذا؟ إما لتهوين شأنه أو لأنه عظيم عندهم يريدون كل شيء يريدون في الدنيا وانظر حتى في دعائهم ما وصفوا هذا المأتي به بأنه حسن، يريد أي شيء في الدنيا وهذه سِمة لا يحبها الله عز وجل لعباده فكيف أدّبهم؟ ماذا قال لهم؟ (وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ) والخلاق هو النصيب لكن لِمَ لم يقل نصيب؟ نحن إلى الآن نستعمل الخَلَق والخلقات أي الشيء البالي يعني حتى هذا النصيب البالي ليس لهم في الآخرة . هم لا يفكرون بالآخرة فالله عز وجل لا يريد لعباده الصالحين أن يكونوا كهؤلاء ويريد منهم أن يذكروه وأن يفكروا في الآخرة لأن هذه الحياة حقيقة مهما طالت هي كحلم رائي كما في الأثر: الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا. لاحظ الإنسان في لحظة موته كأنه استيقظ من منام وكان يرى حلمًا كل هذه السنوات. وهذا واقع بالنسبة لنا جميعًا عندما ننظر في السنوات عمرنا التي مرّت نراها كشريط نائم. فالله تعالى يريد لعباده أن يذكروه ويتذكروا الآخرة دائمًا أنت مصيرك إلى الآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت