آية (38) :
* (هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً(38) آل عمران) لماذا أخّر زكريا الدعاء إلى هذا الوقت وفي هذا المقام أي وقت رؤيته لأمر خارق في رزق مريم؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
تأمل وانظر إلى الآية السابقة كيف نبّهته إلى الدعاء مشاهدة خوارق العادة مع قول مرسم (هو من عند الله) فلذلك عمد إليه بطلب الولد في غير أوانه مع ما يتناسب مع عطاء الله تعالى لمريم في غير أوانه.
آية (39) :
* ورتل القرآن ترتيلًا:
قال تعالى (فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ(39) آل عمران) انظر إلى الاسلوب الذي جاءت به البشرى لزكريا كيف بدأت الآية بالفاء العاطِفة إيذانًا بسرعة الإجابة لدعاء زكريا. ثم عبّر عن البشرى بالنداء وكأنه نداء من بعيد تعبيرًا عن فرح الملائكة العظيم باستجابة الله تعالى لدعاء زكريا.
* ما سبب التذكير مرة والتأنيث مرة مع الملائكة في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى في سورة ص (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ {73} ) بالتذكير، وفي سورة آل عمران (فَنَادَتْهُ الْمَلآئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ {39} ) جاءت الملائكة بالتأنيث.
الحكم النحوي: يمكن أن يؤنّث الفعل أو يُذكّر إذا كان الجمع جمع تكسير كما في قوله تعالى (قالت الأعراب آمنا) و (قالت نسوة في المدينة ) فيجوز التذكير والتأنيث من حيث الحكم النحوي.
اللمسة البيانية: أما لماذا اختار الله تعالى التأنيث في موطن والتذكير في موطن آخر فهو لأن في الآيات خطوط تعبيرية هي التي تحدد تأنيث وتذكير الفعل مع الملائكة . وهذه الخطوط هي: