فهرس الكتاب

الصفحة 3441 من 4800

الآية الثانية (وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا) يحتمل أن الذين كفروا صفة للقوم، إذن الأولى كفروا قطعًا صفة للملأ والثانية تحتمل أن تكون صفة للقوم إذن الثانية أوسع وأشمل كفرًا من الأولى وليس هذا فقط وإنما ذكر صفات أخرى لم يذكرها في قوم نوح (الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ) ذكر أمورًا كثيرة من الكفر. إذن في الآية الثانية ذكر الكفر أعم والصفات أشد. بناء على هذا الذي حصل أنه لما ذكر العقوبة ذكر ناجين في قوم نوح ولم يذكر ناجين في القوم الآخرين، قال في قوم نوح (فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ(27) إذن هناك ناجين. أما في الآية الأخرى فليس هناك ناجين (قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ(40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاء فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) . حتى في السورة نفسها لما ذكر قوم نوح ذكر ناجين أما في الآية الثانية لم يذكر ناجين وهذه مناسبة مع العموم الذي وصف به القوم من الكفر لما وصف الكفر على العموم للقوم فصار الهلاك على العموم للقوم ولم يذكر ناجين ولما ذكر قسمًا منه ذكر ناجين فكان كل تذييل مناسب لما ورد في الآية .

آية (27) :

* ما الفرق بين اسلك واحمل في الآيات (فَاسْلُكْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ(27) المؤمنين) (قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ(40) هود)؟

(د. فاضل السامرائي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت