فهرس الكتاب

الصفحة 693 من 4800

هنالك أمران في اللغة يذكران في الاستعمال القرآني: أولًا الاستهزاء عام سواء تستهزئ بالأشخاص وبغير الأشخاص (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا(58) المائدة ) الصلاة ليست شخصًا وإنما أقاويل وأفاعيل (وَلاَ تَتَّخِذُوَاْ آيَاتِ اللّهِ هُزُوًا(231) البقرة ) (قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ(65) التوبة ) إذن الاستهزاء عام في الأشخاص وفي غير الأشخاص أما السخرية ففي الأشخاص تحديدًا لم ترد في القرآن إلا في الأشخاص (وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَلأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنْهُ قَالَ إِن تَسْخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَمَا تَسْخَرُونَ(38) هود). إذن الاستهزاء عام ومعنى الاستهزاء هو السخرية هم يقولون المزح في خفية وهو جانب من السخرية . الاستهزاء أعم من السخرية والسخرية خاصة بالأشخاص ولم ترد في القرآن إلا للأشخاص أما الاستهزاء فعامّ ورد في الأشخاص وغير الأشخاص.

آية (232) :

* (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ(232) البقرة ) استعمل العضل بمعنى المنع والحبس وهو لفظ أغرب بالدلالة من المنع فما سبب اختيار هذه الكلمة ؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

إن المنع قد يحتمل أمرين: منعٌ بحق ومنعٌ بغير حق أما العضل فهو منع ولكنه دون حق أو إصلاح فنهى الوليّ عن منع المرأة في العودة إلى زوجها دون وجه إصلاح لذا كان اختيار كلمة تعضلوهن دون تمنعوهن.

* ما الفرق بين (ذلكم أزكى لكم) و (ذلك يوعظ به) ؟

* د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت