فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 4800

* (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ(7) آل عمران) أمّ الشيء أصله لأن الأم هي الوالدة وهي أصل المولود فلِمَ قال ربنا تعالى (هنّ أم الكتاب) ولم يقل هُنّ أصل الكتاب أو أساسه؟

(ورتل القرآن ترتيلًا)

في هذا التعبير القرآني (هنّ أم الكتاب) تصوير عميق لآيات القرآن وهو أسمى معنى مما لو قلنا: هنّ أصل الكتاب فقد جعل الله تعالى في هذا التعبير آيات القرآن كلامًا لا يمكن فصله فلا يمكنك أن نتصور آيات الله جميعها بمعزل عن الآيات المحكمات كما لا يمكن لذي عقل أن يتصور مولودًا دون والدة . (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ(7) آل عمران) الرسوخ هو الثبات والتمكن في المكان، تقول رسخت القدم أي لا تزلّ وجبلٌ راسخ أي لا يتزحزح والراسخ في العلم هو الذي تمكن من علم كتاب الله وقامت عنده الأدلة بحيث لا تزحزحه الشُبَه. فانظر لو جاء البيان القرآني بقوله"والعلماء"هل كان سيعطي القوة ذاتها التي جاءت بهاهذه الاستعارة (والراسخون في العلم) ؟ تأمل واعرف الجواب بنفسك.

آية (10) :

* من برنامج (ورتل القرآن ترتيلًا) :

(وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ(10) آل عمران) في هذه الجملة من الآية القرآنية لطائف عدة تجعلك تقف أمامها وقفة التأمل في محارب بيان الله تعالى. أولًا: قال تعالى (وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) فأتى بالضمير (هم) بين المبتدأ والخبر ولو حذف الضمير (هم) لتمّ المعنى: أولئك وقود النار. فائدة الضمير هنا تأكيد وقصر العذاب عليهم. ثانيًا: جاءت الجملة بتعبير (وقود النار) وهذا تصوير وتمثيل للكافرين حيث آلوا إلى وقود للنار وهذا التعبير جاء ليسلب الكافرين كل خصائص الإنسان ومميزاته ويصورهم في صورة الحطب والخشب الذي تُشعّر به النار. فانظر كيف شمل هذا التصوير القرآني شدة العذاب مع شدة الإهانة للكافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت