الفحشاء عامة والمنكر أوسع، الفحشاء هو الإفراط في اتباع الشهوات عمومًا والمنكر ما أنكره الشرع وما أنكره العقل السليم وهذه أوسع من الفحشاء والبغي خداع الآخرين. في الأمر قدم العدل وفي النهي أخر البغي وقدم ما هو أعم وهو الفحشاء ويدخل فيه البغي. مناط المحاسبة عند الله تعالى العدل. إذن الترتيب مقصود لذاته فالعدل واجب يشمل الجميع (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى(8) المائدة ) والإحسان مرتبة أخرى.
آية (92) :
* كلمة يختلفون وتختلفون وردت في القرآن في مواضع كثيرة (إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(92) النحل) ما كُنه الاختلاف؟
(د. فاضل السامرائي)
كنه الاختلاف هنا هو الاختلاف في أمر العقيدة بين الملل المختلفة أو بين أهل الملّة الواحدة .
آية (95) :
* ما دلالة وصف الثمن بالقليل وليس بالبخس؟
(د. حسام النعيمي)
الثمن القليل جاء حيثما ورد في الكلام عن حق الله سبحانه وتعالى ومعنى ذلك أن العدوان على حق الله سبحانه وتعالى مهما بلغ فهو ثمن قليل. قال تعالى: (وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ(95) النحل). حيثما ورد الكلام عن آيات الله وعن عهد الله سبحانه وتعالى كله ثمن قليل لا يقابل. فأيًا كان الثمن فهو قليل.
في تسع آيات وصف الثمن بأنه قليل تحقيرًا لشأنه وتهوينًا من قدره، إما أن ينهاهم عن ذلك أو يثبته لهم بأنهم فعلوا ذلك في مقابل ما لا يستحق. أما في قضية الوصية والشهادة فتركه مجملًا (ثمنًا) ليشمل كل الأشياء المادية والمعنوية وحتى لا يكون هناك نوع من التحايل. أما البخس دون قدر الشيء والقلة هو القليل الذي هو ثمن لا قيمة له قليل في ذاته. (بثمن بخس) أي لا يناسب قدره.