* * هدف السورة: قيمة القرآن* *
سورة الإسراء من السور المكية التي تعنى بشؤون الدين والعقيدة والوحدانية لكن تميزت هذه السورة بأنها تتكلم عن القرآن بشكل تفصيلي لم يرد في باقي سورة القرآن. وقد تعرّضت السورة لمعجزة الإسراء التي كانت مظهرًا من مظاهر التكريم الإلهي لنبيه الكريم بعد ما لاقاه من أذى المشركين. وهي قصة إسراء النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المسجد الأقصى حيث التقى بجميع الأنبياء من آدم إلى عيسى عليهم جميعًا وعلى رسولنا أفضل الصلاة والسلام، وتقدم الرسول - صلى الله عليه وسلم - فقال له جبريل:"تقدم يامحمد فصلّ بالأنبياء إماما". وهذه معجزة ليس لها مثيل في تاريخ البشرية ولم تأتي مصادفة أو عبثًا وإنما هدفها كان تسليم الرسالة التي تنأقلها الأنبياء من قبل إلى رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وأمته الذين سيحملون هذه الرسالة الخاتمة إلى يوم القيامة . فكأن تسمية السورة تفيد انتقال الكتاب من بني إسرائيل إلى أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - وكذلك أن كل أنبياء بني إسرائيل صلّوا خلف الرسول - صلى الله عليه وسلم - . وهذه السورة هي أكثر سورة ورد فيها ذكر القرآن (11 مرة ) . وكما سبق فإن هذه السورة ركّزت على قيمة القرآن وعظمته كما لم يرد في أي من سور القرآن الكريم.