فهرس الكتاب

الصفحة 2162 من 4800

الذنب كبير والسيئة هي الشيء الذي يسيئك ويسيء اليك وقد يكون طارئًا أما الذنب ففيه معنى الالتصاق ومنه أُخِذ ذَنَب الحيوان لالتصاقه به فالسيئة سريعة المحو أما الذنب فيلتصق ولذلك الغفران فيه معنى القطع. وإذا رجعنا إلى حيث ما وردت كلمة الغفران بكل صيغها (يغفر، نغفر، وغيرها) والتكفير (يكفّر عنكم) وجدنا أن التكفير خاص بالسئيات والغفران خاص بالذنوب في كل القرآن. كلمة كفر وغفر تختلفان فقط في أن الغين أقوى من الكاف فالغفران أقوى من التكفير والذنب أشد من السيئة فالسيئات هي التي تُكفّر إذا اجتنبت الكبائر وفي الكلمتين (كفر وغفر) معنى التغطية والقطع. ولننظر في استعمال كفّر وغفر نجد أنه قد شُدّدت كلمة (كفّر) ولم تشدد كلمة غفر مع أنه جائز لغة وتشديد كلمة (كفّر) لأن السيئات أو صغائر الأمور هي كثيرة عند الناس وكثيرًا ما يقع الإنسان في الصغائر لكن عليه الانتباه وأن لا يستهين بالسيئات لأن الإنسان لا يدري ما الذي يُدخله النار، لكن الوقوع في الكبائر نادر عند المؤمن أما اللمم فكثيرة لذا استعمل صيغة التكفير مع السيئات (نكفر عنكم سيئاتكم) .

آية (30) :

* ما هو المكر في القرآن؟ وما المقصود ببقوله تعالى (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30) الأنفال)؟

(د. حسام النعيمي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت