قال تعالى: (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ(171) البقرة ) انظر في بديع التطبيق القرآني وعظيم بلاغة القرآن وكيف أن آياته تصلح ألفاظها لمعانٍ كثيرة فهذه الآية تحمل صورتين في وصف حال المشركين: صورة المشركين والنبي - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم للإيمان بالله تعالى فحالتهم كحالة الأغنام التي لا تفقه دليلًا من صوت من يناديها ولا تدرك من كلامه معنى إلا أنها تسمع أصواتًا لا مدلول لها عندها، فالكلام عندها أصوات مجرّدة عن المعاني. والصورة الثانية صورة المشركين وهم يعدون آلهتهم كمن يدعو أغنامًا لا تفقه شيئًا ولا تُجيب داعيًا.
آية (172) :
* انظر آية (168) .?
* قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(172) لِمَ قال ربنا سبحانه وتعالى (واشكروا لله) ولم يقل واشكروني أو واشكروا لي باستخدام الضمير؟
(برنامج: ورتل القرآن ترتيلًا)
ذكر اسم الله تعالى ظاهرًا ذلك أن في الاسم الظاهر إشعار بالألوهية التي قد لا يؤديها الضمير فكأنما يوميء أن الإله الحق هو المستحق للعبادة دون غيره من أوثان ومعبودات باطلة لأنه هو الذي يخلق ويُنعِم فهو وحده سبحانه الذي يستحق الشكر على نعمائه.
* ما دلالة تقديم المفعول به على فعله في قوله تعالى (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(172) البقرة )؟ (فاضل السامرائي)