آية (88) :
* ما الفرق بين فعلى الأسى والحزن؟
(د. فاضل السامرائي)
كِلا الفعلين يدل على الحزن عندنا حزِن يحزَن وحزَن يحزُن، حزِن يحزَن فعل لازم ليس متعديًا تقول حزِن عليه و (وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ(88) الحجر)، (فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ(76) يس) (الكاف مفعول به) .حزِن يحزُن متعدي، حزنني وأحزنني (قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُواْ بِهِ(13) يوسف). اللغة العليا حزَن يحزُن وتستعمل أحزن أيضًا، أحزن من حَزَن. الفعل أسي يأسى يسمونه الباب الرابع (لكيلا لا تأسوا) وأسى بمعنى حزن أيضًا (فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ(93) الأعراف) هي أأسى، فهو أسي يأسى، كلاهما يفيد الحزن لكن الفارق بين لكيلا تحزنوا ولكيلا تأسوا في الحزن مشقة أكثر وشدة لأنه قريب من معنى الحزْن الذي هو الغلظ والشدة في الأرض (اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلًا وأنت تجعل الحزْن إذا شئت سهلًا) الحزْن أي الصعب وتقال للأرض الصعبة . إذن الحزن فيه غِلظ وشدة في الأرض والحُزن هو الغلظ والشدة في النفس. أيهما أثقل؟ الحُزن أثقل على النفس من الحزْن، الحزْن تجتازه وانتهى الأمر أما الحُزن فيبقى في النفس. الحَزن فتحة والحُزن ضمة فاختاروا الضمة لما هو أثقل لأنها تتناسب اللفظة مع مدلولها أو المعنى.
آية (92) :
* كيف نوفق بين الآيتين (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ(39) الرحمن) (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ(92) الحجر)؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه مواقف مختلفة يوم القيامة الموقف الأول أنهم لا يُسألون مطلقًا ثم يصير السؤال، الموقف الأول خمسين ألف سنة لا يُسألون هذا الموقف قبل الحساب ثم يكون الحساب والسؤال (لنسألنهم أجمعين) .