فهرس الكتاب

الصفحة 4587 من 4800

آية (30) :

(يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ(30 ) )

(يا حسرة على العباد) : الحسرة اشد الندم والغم يركب الإنسان حتى يكون حسيرًا منقطعًا لا يستطيع فعل شيء لتدارك ما فاته. جاء في لسان العرب"الحسرة أشد الندم حتى يبقى النادم كالحسير من الدواب الذي لا منفعة فيه". وقال الزجاج:"الحسرة أمر يركب الإنسان من كثرة الندم على ما لا نهاية له حتى يبقى حسيرًا"و"الحسرة على ما قال الراغب الغمّ على ما فات والندم عليه كأن المتحسر انحسر عنه قواه من فرط ذلك أو أدركه إعياء عن تدارك ما فرط منه".

ومعنى (يا حسرة على العباد) على أشهر الأقوال أنه نداء للحسرة مجازًا أي أقبلي يا حسرة فهذا وقت حضورك. جاء في الكشاف في قوله (يا حسرة على العباد) "نداء للحسرة عليهم كأنما قيل لها تعالي يا حسرة فهذه من أحوالك التي حقك أن تحضري فيها وهي حال استهزائهم بالرسل والمعنى أنهم أحقاء بأن يتحسر عليهم المتحسرون ويتلهف على حالهم المتلهفون أو هم متحسر عليهم من جهة الملائكة والمؤمنين من الثقلين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت