لو قال في الحج وأن ما يدعون الباطل الآية صحيحة لكن بلاغة التعبير تكون أقل والبلاغة توزن بالميزان الدقيق لأن البلاغة هي مطابقة الكلام لمقتضى الحال ومقتضى الحال في كل آية مختلف.
والأمر الآخر أن الضمير (هو) من الناحية اللفظية في سمة التعبير ورد في سورة الحج 13 مرة وفي لقمان ورد 7 مرات فقط لأن السمة التعبيرية في السياق لها أثرها أيضًا فكأنما ورد في سورة الحج ضعف ما ورد في سورة لقمان. وضمير الفصل أصلًا ذكر في الحج 8 مرات وفي لقمان 3 مرات. إذن فمن كل النواحي السمة التعبيرية أو البلاغية أو غيرها ذكر (هو) في آية سورة الحج أكثر مما يقتضيه في سورة لقمان.
* د. أحمد الكبيسي:
كلمة (هو) أضيفت لأن كان النقاش يدور حول قضية يتجسم فيها الباطل كما قال سيدنا إبراهيم (وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ {79} وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ {80} الشعراء) يعني عندما جاءت كلمة المرض أن الله تعالى هو الذي يشفي لا حبوب ولا أدوية وإنما هذه كلها أسباب فالشافي هو الله سبحانه وتعالى فحينئذٍ رب العالمين دخل في كلام سيدنا إبراهيم فقط كلمة (هو) عندما قال على ما أذكر (هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ) . هنا هذه الآية طبعًا هذا معناه أن هذه الخصومات مع هؤلاء غير هؤلاء في الآية الثانية ، فهما جماعتان هذه الجماعة متجسم فيها الباطل. يعني هناك ناس الباطل نسبي هؤلاء الباطل مطلق قال (هُوَ الْبَاطِلُ) لكي يلفت النظر إلى أن هذا باطل مطلق.
آية (64) :
* في سورة الحديد ختمت الآية بقول (الغني الحميد) و وردت في القرآن في صيغ متعددة (هو الغني الحميد) (وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ) فما دلالة الاختلاف؟
(د. فاضل السامرائي)