الخوف هو توقع أمر مكروه لم يقع بعد والحزن على ما وقع من المكروه، إذا وقع المكروه حزِنت. إذن الحوف يسبق الحزن، أن تتوقع أمرًا مكروهًا تخشى وتخاف أن يقع فإذا وقع حزن. بالنسبة للآية الكريمة (لا تحزن) كان أبو بكر رضي الله عنه يخاف الطلب أن يُدرك من قِبَل الكفار حتى ذُكِر أنه كان يمشي أمام النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن يمينه وعن يساره يقول أخشى أن يأتي الطلب من اليمين أو الأمام أو اليسار، الآن هما في الغار فقال لو نظر أحدهم إلى أسفل لرآنا، إذن الآن وقع الطلب بالنسبة لأبي بكر، هم حضروا إلى الغار. الخشية من الطلب، من إدراك الكفار لهم واللحاق بهم لأنه لو لحقوهم أدركوهم. الآن في تقدير أبو بكر أنهم لحقوا بهم لما وصلوا إلى الغار. هو كان يخشى الطلب والطلب انتهى الآن لأن الكفار وصلوا إلى الغار وقال لو نظر أحدهم إلى أسفل لرآنا فصار حزنًا على ما وقع أن القوم وصلوا. ما كان يخافه حصل فصار حزنًا. مرحلة الخوف انتهت لذا قال (لا تحزن) . هو حزِن وكان يخشى من لحاق القوم بهم وأن يقعوا فريسة بين أيديهم والآن وصل الكفار وحصل الأمر بالنسبة له فحزن على ما حصل ومرحلة الخوف ولّت فصار حزنًا. فالخوف إذن توقّع حدوث شيء مكروه أما الحزن فيكون على ما وقع.
آية (42) :
* مفعول الفعل علِم مفتوح الهمزة (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ(49) الحاقة ) لكن ورد في بعض المواضع مكسور الهمزة مثل (وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ(42) التوبة ) (16) يس (1) المنافقون لماذا وردت عكس القاعدة ؟
(د. حسام النعيمي)
فعل علِم ينبغي أن يأتي بعدها (أن) مفتوحة الهمزة لكن إذا جاءت اللام التي سميناها اللام المزحلقة أي لام الإبتداء كما في قولنا (علمت أن زيدًا ناجح) فإذا قلنا (علمت إن زيدًا لناجح) عند ذلك نكسر الهمزة في (إن) . في ألفية إبن مالك توضيح هذه المسألة:
فاكسر في الإبتدا وفي بدء صلة وحيث إنّ لِيَمينٍ ُمكمله