إذا امتدح الله المؤمن بصفات محددة مثلًا (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ {2} الأنفال) هذا حصرًا (إنما) المؤمن الخاص (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {2} الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ {3} أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا {4} الأنفال) شهادة بكالوريوس (هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) لماذا؟ امتدحهم الله بصفات لا تتوفر في كل المؤمنين فليس كل المؤمنين توجل قلوبهم إذا ذكر الله ففي الغالب لا يخافون أما هؤلاء (إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) يعني تجده يتقزم ويتحفظ ويتلفت فالصحابة الكرام كانوا إذا ذكر النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان نائمًا يستيقظ يجلس فكيف إذا ذكر الله عز وجل؟ فقد أصبح مؤمنًا خاصًا ممتازًا متميزًا بامتياز ولذلك أعطى الله مواصفاته كاملة في القرآن.
آية (3) :
* انظر آية (10) .?
آية (4) :
* في سورة آل عمران (هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ(163) آل عمران) وفي سورة الأنفال (لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ(4) الأنفال) وفي الأحقاف (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا(19) الأحقاف)؟ (د. أحمد الكبيسي)