هناك تقديم المفعول به على فعله وتقديم الحال على فعله وتقديم الظرف والجار والمجرور على فعلهما وتقديم الخبر على المبتدأ ونحو ذلك. وهذا التقديم في الغالب يفيد الإختصاص فقولك (أنجدت خالدًا) يفيد أنك أنجدت خالدًا ولا يفيد أنك خصصت خالدًا بالنجاة بل يجوز أنك أنجدت غيره أو لم تنجد أحدًا معه. فإذا قلت: خالدًا أنجدت أفاد ذلك أنك خصصت خالدًا بالنجدة وأنك لم تنجد أحدًا آخر.
ومثل هذا التقديم في القرآن كثير: فمن ذلك قوله تعالى (وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ(172) البقرة ) فقدم المفعول به على فعل العبادة في الموضعين وذلك لأن العبادة مختصة بالله تعالى.
آية (173) :
* (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ(3) المائدة ) وفي آية أخرى (إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ(173) البقرة ) ما دلالة التقديم والتأخير لـ (به) ؟
(د. فاضل السامرائي)