فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 4800

إن المرء يسير في طريق الضلال ليقطع أشواطًا وأشواطًا في هذا الطريق وكلما سار في ركابه غاص في أعماقه وابتعد حتى يغدو في قعر الضلال وأعماقه ويبتعد في قعره وفي هذا بيان عن شدة ضلالهم بحيث لا يُدرَك.

آية (168) :

(ورتل القرآن ترتيلًا) :

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا(168) إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (169) النساء) في الآية (إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ) هذا الاستثناء فيه تأكيد الشيء بما يشبه ضدّه فمثلًا تقول لا خير في الظالم إلا إستغلال المظلوم. فعندما أتينا بـ (إلاّ) وما بعدها يشعر المستمع وكأننا نريد أن نستدرك ونمدح الظالم بشيء ولكن الكلام يتابع تأكيد ذمّه. كذلك قوله تعالى (إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ) فالكلام هنا مسوقٌ للإنذار وفيه تهكّم لأنه استثنى من الطريق في قوله تعالى (وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا) والاقحام لهم في طريق جهنم ليس بهديٍ لأن الهدى هو إرشاد الضالّ إلى المكان المحبوب وأنّى لطريق جهنم أن يكون محبوبًا!

آية (171) :

* قال تعالى في سورة النساء (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ) وفي المائدة (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ) فما وجه الاختلاف بينهما؟

د. فاضل السامرائي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت