لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ (233) البقرة ) لا يوقع عليها ضرر بحيث الأب يضرها إذا كانت مطلقة ؟ أو هي لا تضر زوجها بحيث تمنع إبنها؟ ما المقصود؟ المعنيان مرادان وكلاهما منهي. عندنا باب اسمه التوسع في المعنى في علم المعنى، عندنا دلالة قطعية وعندنا دلالة احتمالية وهذه الاحتمالية تحتمل معاني قد تراد كلها أو بعضها فإذا أريد بعضها أو كلها يسموه التوسع في المعنى.
آية (283) :
* (وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ(283) البقرة ) فلِمَ أطلق على الرهان اسم الأمانة ؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
كل من يقرأ هذه الآية يعلم أن الأمانة في قوله تعالى (فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ) يُراد بها البرهان الذي سبق ذكره (فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ) سمّى ربنا سبحانه وتعالى الدَيْن في الذمة أو الرهن أمانة لتعظيم الحق عند المدين فاسم الأمانة له مهابة في نفس الإنسان لا تضفيه كلمة الرهان وفيها تهويل من عدم الوفاء بالإتفاق لئلا يُسمى ناكث العهد خائنًا.
* (وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ(283) البقرة ) أليس من الممكن حذف لفظ الجلالة (الله) من الجملة (وليتق الله ربه) ؟ فلِمَ ذكر رنا تعالى كلمة (الله) وكلمة (ربه) وهما اسمان لمسمّى واحد؟ (ورتل القرآن ترتيلًا)
ذكر اسم الجلالة (الله) في الآية مع أنه يمكن الاكتفاء بقولنا وليتق ربه لإدخال الروع في ضمير السامع ولغرس المهابة في قلبه ليكون حذرًا من الإخلاف فاسم الجلالة (الله) له وقع في نفس السامع يشعرك بالمهابة والتعظيم.
آية (284) :
* ما دلالة تقديم وتأخير كلمة تخفوا في آية سورة البقرة وسورة آل عمران؟
د. فاضل السامرائي: