* لم عبّر ربنا سبحانه وتعالى بالنفي في قوله (فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ) ولم يعبّر بالنهي فلم يقل: ولا ترفثوا ولا تفسقوا ولا تجادلوا؟
(ورتل القرآن ترتيلًا)
ذلك لأن النفي أبلغ من النهي الصريح فالنهي قد يعني أنه يمكن أن يحصل هذا الفعل لكنكم منهيوّن عنه. أما النفي فيعني أن هذا الفعل ينبغي أن لا يقع أصلًا وأن لا يكون له وجود أبدًا فضلًا عن أن يفعله أحدٌ منكم أيها المسلمون ومن ثمّ أدخل النفي على الاسم لينفي جنس الفعل وأصله.
(وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللّهُ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ(197) البقرة ) تأمل أخي المؤمن كيف ذكر الأمر بالتقوى عامًا للناس كلهم ثم أمر أولي الألباب خاصة بالتقوى، هذا يسمى الإطناب وفائدة الإطناب هنا أن الأمر بالتقوى ليس خاصًا بأولي الألباب وحدهم ولا يتوجه الكلام إليهم دون غيرهم لأن كل إنسان مأمور بالتقوى لكن ذكر هنا الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص وهم أولوا الألباب وأرجحيته على العام وهم عوام الناس لأن الناس يتفاضلون بالألباب وبها يتمايزون.
آية (199) :
* انظر آية (173) .?
* ما الفرق بين (ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ(199) البقرة ) - (وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ(135) آل عمران)؟
(د. أحمد الكبيسي)