فهرس الكتاب

الصفحة 4577 من 4800

وأن الرسل الذين أُرسلوا إلى أهل القرية يصح أن يكونوا مثلًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم:

1 -فإنهم كذبوا كما أن الرسول كذبه قومه

2 -وأنهم بلغوا الرسالة مع تكذيب أصحاب القرية لهم

3 -وأنهم بلغوا الرسالة مع أنهم غرباء عن أهل القرية فقد جاؤها داعين إلى ربهم

4 -أنهم واجهوهم بالتطير منهم والتهديد

5 -وأنهم بلغوا رسالة ربهم بلاغًا مبينًا بحيث علم به كل واحد من أهل القرية

6 -وأنه ثبّت من آمن منهم حتى استشهد

فكأن أصحاب القرية مثلًا في حالهم هم وفي حال رسلهم الذين بلغوا دعوة ربهم. وحال أهل القرية وموقفهم من رسلهم وسوء عاقبتهم التي لاقوها نتيجة التكذيب تكون مثلًا لقوم الرسول صلى الله عليه وسلم ليرتدعوا وليراجعوا أنفسهم.

إن قصة أصحاب القرية مرتبطة بالآيات الأول التي ذكرناها من هذه السورة والتي ذكرنا أنها بنيت عليها السورة ومقاصدها:

1 -فقد ارتبط قوله (واضرب لهم مثلًا أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم) بقوله (إنك لمن المرسلين) فذكر أنه واحد من المرسلين وضرب مثلًا بمرسلين قبله.

2 -وارتبط قوله (فكذبوهما فعززنا بثالث) بقوله (لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون)

3 -وارتبط قوله (وإليه ترجعون) بقوله (إنا نحن نحيي الموتى)

4 -وارتبط قوله (إن يردون الرحمن بضر) بقوله (وخشي الرحمن بالغيب)

5 -وارتبط قوله (بما غفر لي ربي وجعلني من المكرمين) بقوله (فبشره بمغفرة وأجر كريم)

فقوله (قيل ادخل الجنة ) بشارة له فهو مقابل (فبشره) وقوله (بما غفر لي ربي) يقابل (بمغفرة ) . وقوله (وجعلني من المكرمين) يقابل (أجر كريم) والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت