إن أصحاب القرية ومعتقدهم وموقفهم من رسلهم شبيه بحال قوم الرسول صلى الله عليه وسلم وموقفهم منه من عدة نواح ولذلك صح أن يضربوا مثلًا:
1 -فقوله (إذ أرسلنا إليهم اثنين مكذبوهما) شبيه بموقف كفار قريش الذين قال الله فيهم (بل كذبوا بالحق لما جاءهم) وقوله (وكذبوا واتبعوا أهواءهم(3) القمر)
2 -وقول أصحاب القرية لرسلهم (ما أنتم إلا بشر مثلنا) شبيه بقول كفار قريش (هل هذا إلا بشر مثلكم(3) الأنبياء) وقولهم (بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب(2) ق)
3 -وقولهم (إن أنتم إلا تكذبون) شبيه بقول كفار قريش (هذا ساحر كذاب(4) ص) وقوله تعالى فيهم (وكذبوا واتبعوا أهواءهم(3) القمر)
4 -وقولهم (لئن لم تنتهوا لنرجمنكم وليمسنكم منا عذاب أليم) شبيه بموقف كفار قريش من رسول الله والمؤمنين معه فقد آذوهم وعذبوهم حتى أن بعضهم مات من التعذيب وقد رُجِم رسول الله بالحجارة في الطائف. وأخبر عنهم ربنا قائلًا (وإذ يمكر بك الذي كفروا ليثبتوك أن يقتلوك أو يخرجوك(30) الأنفال)
5 -وقولهم (وما أنزل الرحمن من شيء) شبيه بقولهم (ما أنزل الله على بشر من شيء)
6 -وقول المؤمن لهم (اتبعوا من لا يسالكم أجرًا) شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم (قل ما أسألكم عليه من أجر(57) الفرقان)
7 -وقوله (أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئًا ولا ينقذون) يعني أنهم اتخذوا آلهة من دونه الله يعبدونهم وهذا شبيه بمعتقدات العرب في الجاهلية الذين اتخذوا من دون الله آلهة والذين قال الله فيهم (واتخذوا من دون الله آلهة لعلهم ينصرون* لا يستطيعون نصرهم وهم لهم جند محضرون)
8 -لقد بيّن أن اصحاب القرية لم يؤمنوا إلا واحدًا منهم وأنهم استوى عليهم الإنذار وعدمه مثل كفار قريش الذين قال الله فيهم (لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون) وقال (وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون) .