لكن لاحظ القرآن الكريم استعمل كلمة الشيطان. ما قال إبليس لأمرين: أولًا: إبليس هو اسم الشيطان هو أبو الشياطين الذي أبى أن يسجد لآدم وأول من عصى ربه تعالى فهم ليس شرطًا أن يكون هو الذي يأتي ليوسوس لك لأن هو له ذرية (إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم) وكل إنسان وُكّل به شيطانه. (كنت امرءًا من جند إبليس وكان إمرءًا من جند إبليس فارتقى به الحال حتى صار إبليس من جنده) هو تجني به الحال وليس إرتقى . كل إنسان موكل به هذا القرين الذي يحاول أن يضله والشيطان أبوهم يحاسبهم ولذلك في الأثر أنه إذا مات العبد على طاعة الله سبحانه وتعالى (حتى نعرف الخطر الذي يحيط بنا من الشيطان) إذا مات على الإيمان يصرخ الشيطان صرخة يجتمع لها أبناؤه فيقول أين كنتم عن هذا؟ كيف مات على الإيمان؟ فيقولون لقد راودناه فكان مستعصمًا. ونسأل الله تعالى أن نكون والإخوة المستمعين والأخوات المستمعات من المستعصمين. هذا شيء والشيء الثاني كلمة إبليس فيها معنى الإنكسار والخذلان والحزن بينما الآية تريد أن تحذّر.
(الشيطان الرجيم) : كلمة الشيطان من الشطن الذي هو الحبل الممتد يعني أن هذا الشيطان يمتد إليك فكن حذرًا منه لكت حتى لا يغالي الإنسان في كثرة الخوف منه جاءت كلمة الرجيم وكلمة الرجيم هنا هذا الصف هو أنسب الأوصاف للشيطان في هذا المكان يعني ما قال الشيطان اللعين، الشيطان كذا، الشيطان كذا، وإنما الرجيم حتى تتخيل صورته وهو يُرجم بالحجارة فكأنه منشغل بنفسه. فكلمة شيطان فيه حبل ممتد إليك حتى لا تتهاون في شأنه وكلمة رجيم حتى لا يبلغ بك الخوف منه مبلغًا عظيمًا فهو رجيم مرجوم.
هل النون أصلية في شيطان وشياطين؟ فيها قولان: قسم يقول هو من شاط أي إبتعد وقسم يقول هو من الشطن وهذا الذي رجّحناه.