فاستعذ بالله) كلمة الله هذه اللفظة عندما تُذكر لا يخطر معها في الذهن وصف من أوصاف الباري سبحانه وتعالى . لما نقول الله: هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى . كل ما خطر في بالك من صفات (الله) . لكن لما تقول القادر يخطر في بالك صفة القدرة ، لما تقول الرحمن صفة الرحمة ، لما تقول صفة القهار صفة القهر، الكريم صفة الكرم. الاسم الوحيد الذي لما تذكره لذات الله سبحانه وتعالى لا يكون معه وصف فهو يحتمل كل الأوصاف بكل العظمة وهو كلمة الله وسنعود إليها عندما نتكلم عن بسم الله الرحمن الرحيم.
عندما تستعيذ تستعيذ بالله تعالى من كل ما يحضرك لها: أنت بحاجة إليه ، أي شيء تحتاج إليه وأنت تريد أن تقرأ؟ بأن يصرف عنك الأفكار ، الخواطر ، الحزن، الأهواء، ماذا تريد؟ كلمة الله تستجيب لما يخطر في ذهنك لأنها ليست منحصرة بوصف معين فالاستعاذة بالله. وإستعذ بمعنى إلجأ. تقول فلان رماه بسهم فعاذ بشجرة يمعنى إستجار أو إختبأ أو إتّقى ما يأتيه أو لاذ به فهكذا ينبغي أن تتصور أنك تستعيذ، تستجير، تستنجد بالله. (فاستعذ بالله) فلما تتصور هذه الصورة أنك تلجأ إلى الله تعالى ليخلصك من كيد الشيطان عند ذلك تكون في مأمن.