فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 4800

فقدأسبغ علينامن إحسانه ظاهرا وباطنا ما لا يعد ولا يحصى مع إظهار تعظيمنا وإجلالنا له وتأكيد توجه محبتنا إليه

(الشكر لله)

ـ يكون الشكر على ما وصل للشخص من النعم ، أما الحمد فعلى ما وصل إليه وإلى غيره

ـ الشكر يختص بالنعم ولا يوجه للصفات ، فنحن لا نشكر فلانا لأنه يتصف بصفة العلم أو الرحمة أو غيرها من الصفات الذاتية له ،

أما الحمد فيكون ثناء على النعم وعلى الصفات الذاتية وإن لم يتعلق شيء منها بنا

فالشكر إذن أضيق نطاقا ، إذ يختص بالنعم الواصلة إلى الشخص الذي يشكر فحسب

مما تقدم يتضح لنا أن المدح أعم ممن الحمد ، وأن الحمد أعم من الشكر

وفي الأول تعميم لا يناسب المقام ، وفي الأخير تخصيص غير مناسب أيضا

وهل يمكن مثلا استعمال واحدة من هذه العبارات؟

3 ـ أحمد الله أو نحمد الله أو احمدوا الله * * *

فيقال في الرد: إن هذه العبارات إن استعملت لتأثر المعنى المقصود،وقلت القوة المراد له الظهور بها ، وفيما يلي تفصيل ذلك عن الجمل المذكورة قبل قليل

ــ هي جمل فعلية ، الأولى يتحدث بها الشخص الواحد، والثانية تقولها جماعة من اثنين فأكثر، والثالثة أمر بإتيان فعل الحمد

والجملة الفعلية تدل على الحدوث وتجدد الفعل

أما (الحمد لله ) فجملة اسمية والجمل الاسمية تدل على الدوام والثبوت

لذا فمن القواعد المعروفة في اللغة أن الجملة الاسمية أقوى من الجملة الفعلية لأن الأولى تدل على الثبوت ، وأيضا لأمور أخرى سنتعرف عليها فيما يلي

ــ الجملة الفعلية تختص بفاعل معين ،فالفاعل في الجمل المذكورة أعلاه هو المتكلم المفرد في الأولى ،ولكن ماذا عن غيره من الناس ؟

وفي الجملة الثانية جماعة المتكلمين والسؤال لازال قائما ماذا عن غيرهم ؟

وفي الثالثة الجماعة التي تؤمر بالحمد وأيضا تظل قاصرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت