فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 4800

من ناحية أخرى الحمد لله مناسبة لما جاء بعدها (إياك نعبد) لأن العبادة كثيرا ما تختلط بلفظ الله. فلفظ الجلاله (الله) يعنى الإله المعبود مأخوذة من أله (بكسر اللام) ومعناها عبد ولفظ الله مناسب للعبادة وأكثر اسم اقترن بالعبادة هو لفظ الله تعالى (أكثر من 50 مرة اقترن لفظ الله بالعبادة في القرآن) لذا فالحمد لله مناسب لأكثر من جهة .

الحمد' لله أولى من قول الحمد للسميع أو العليم أو غيرها من اسماء الله الحسنى. وقول الحمد لله أولى من قول أحمد الله أو الحمدَ لله أو حمدا لله أو أن الحمد لله أو الحمد للحي أو القادر أو السميع أو البصير. جلُت حكمة الله سبحانه وتعالى وجل قوله العزيز.

* من برنامج

(ورتل القرآن ترتيلًا) :

قال تعالى (الْحَمْدُ للّهِ(2) الفاتحة ) هل سألنا أنفسنا ما معنى الحمد لله؟ إن الحمد هو الثناء على الجميل من نعمة أو غيرها مع المحبة والإجلال. فالحمد أن تذكر محاسن الغير ولا يكون الحمد إلا للحيّ العاقل أما المدح فلا يختص بشيء معين فقد تمدح حيوانًا مثلًا كأن تمدح الديك ولكنك لا تحمده. وفرق آخر أن المدح قد يكون قبل الإحسان وقد يكون بعده أما الحمد فإنه لا يكون إلا بعد الإحسان لذلك لا نحمد إلا من يستحق الحمد بفعل جميل أو صفة حسنة أما المدح فقد أمدح إنسانًا ولم يفعل شيئًا من المحاسن ولذا نهينا عن المدح وأُمرنا بالحمد فقد قال - صلى الله عليه وسلم -:"احثوا التراب في وجوه المدّاحين"في حين قال"من لم يحمد الناس لم يحمد الله"فكان الحمد أولى من المدح.

لو تقصينا الفرق بين المدح والشكر نجد أن الشكر لا يكون إلا عقب نعمة أو إحسان أُسدي إليك دون غيرك ولا يكون في الصفات فأنت لا تشكر الشخص على عِلمه أما الحمد فإنه لا يختص بذلك فأنت تحمد الله على إنعامه لك ولغيرك وتحمد الله على قدرته وعلمه وفضله فكان اختيار الحمد أولى من الشكر أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت