فلماذا التفضيل في الجاثية (رب السماوات والأرض) ولم ترد في الفاتحة ؟ في الجاثية تردد ذكر السماوات والأرض وما فيهن وذكر ربوبية الله تعالى لهما فقد جاء في أول السورة (ان في السماوات والأرض لآيات للمؤمنين) فلو نظرنا في جو سورة الجاثية نلاحظ ربوبية الله تعالى للسماوات والأرض والخلق والعالمين مستمرة في السورة كلها. (ولله ملك السوات والأرض) يعني هو ربهما (ويوم تقوم الساعة يخسر المبطلون) إذن هو رب العالمين (وخلق الله السماوات والأرض بالحق) فهو ربهما (لتجزى كل نفس .. ) فهو رب العالمين. (فلله الحمد رب السماوات ورب الأرض رب العالمين) جمع الربوبية في السماوات والأرض والعالمين في آية واحدة أما في الكلام في الفاتحة فهو عن العالمين فقط وذكر أصناف الخلق من العالمين (المؤمنين، الضالين .. ) لذا ناسب التخصيص في الجاثية وليس في الفاتحة .
(وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) (الجاثية الآية 37) ولم يذكر الكبرياء في الفاتحة لأنه جاء في الجاثية ذكر المستكبرين بغير حق (ويل لكل افاك اثيم يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعهافبشره بعذاب أليم. وإذا علم من آياتنا شيئا اتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين) (الجاثية الآيات 7 - 9) دل على مظهر من مظاهر الاستكبار لذا ناسب أن يرد ذكر الكبرياء في السماوات والأرض. فسبحانه تعالى يضع الكلام بميزان دقيق بما يتناسب مع السياق العام للآيات.
الحمد لله: جاء سبحانه وتعالى باسمه العلم (الله) لم يقل الحمد للخالق أو القدير أو أي اسم آخر من اسمائه الحسنى فلماذا جاء باسمه العلم؟ لأنه إذا جاء باي اسم آخر غير العلم لدل على انه تعالى استحق الحمد فقط بالنسبة لهذا الاسم خاصة فلو قال الحمد للقادر لفهمت على انه يستحق الحمد للقدرة فقط لكن عند ذكر الذات (الله) فانها تعني انه سبحانه يستحق الحمد لذاته لا لوصفه.