فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 4800

وقد يقال أليس تقدير فعل الامر في قراءة النصب أقوى من الرفع بمعنى"احمدوا الحمد لله"كما تقول"الاسراع في الامر"بمعنى أسرعوا؟ والجواب لا فان قراءة الرفع أولى أيضا ذلك لأن الامر بالشيء لا يعني أن المأمور به مستحق للفعل. وقد يكون المأمور غير مقتنع بما أمر به فكان الحمد لله أولى من الحمد لله بالنصب في الاخبار والامر.

* ولماذا لم يقل"حمدًا لله"؟

الحمد لله معرفة بأل وحمدًا نكرة والتعريف هنا يفيد ما لا يفيده التنكير ذلك أن"أل"قد تكون لتعريف العهد فيكون المعنى: أن الحمد المعروف بينكم هو لله، وقد يكون لتعريف الجنس على سبيل الاستغراق فيدل على استغراق الاحمدة كلها. ورجح بعضهم المعتى الأول ورجح بعضهم المعنى الثاني بدليل قوله صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك الحمد كله"فدل على استغراق الحمد كله فعلى هذا يكون المعنى: أن الحمد المعروف بينكم هو لله على سبيل الاستغراق والاحاطة فلا يخرج عنه شيء من أفراد الحمد ولا أجناسه.

"الحمد لله"أهي خبر أم إنشاء؟ الخبر هو ما يحتمل الصدق أو الكذب والإنشاء هو ما لا يحتمل الصدق أو الكذب.

قال أكثر النحات والمفسرين أن الحمد لله اخبار كأنه يخبر أن الحمد لله سبحانه وتعالى وقسم قال انها إنشاء لأن فيها استشعار المحبة وقسم قال انها خبر يتضمن إنشاء.

أحيانا يحتمل أن تكون التعبيرات خبرا أو إنشاء بحسب ما يقتضيه المقام الذي يقال فيه. فعلى سبيل المثال قد نقول (رزقك الله) ونقصد بها الدعاء وهذا إنشاء وقد نقول (رزقك الله وعافاك) والقصد منها افلا تشكره على ذلك؟ وهذا خبر.

والحمد لله هي من العبارات التي يمكن أن تستعمل خبرا وإنشاء بمعنى الحمد لله خبر ونستشعر نعمة الله علينا ونستشعر التقدير كان نقولها عندما نستشعر عظمة الله سبحانه في امر ما فنقول الحمد لله.

* فلماذا لم يقل سبحانه إن الحمد لله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت