فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 901

وقد روى عن أحمد أنه لا يصلى خلف مبتدع بحال.

قال في رواية أبى الحارث: لا يصلى خلف مرجئ ولا رافضى ولا فاسق.

إلا أن يخافهم فيصلى ثم يعيد.

وقال أبو داود: قال أحمد: متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد. قلت: وتعرفه؟ قال: نعم «1» .

وعن مالك: أنه لا يصلى خلف أهل البدع.

فحصل من هذا: أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة، ومن لم يعلنها ففى الإعادة خلفه روايتان. وأباح الحسن وأبو جعفر والشافعى الصلاة خلف أهل البدع ... وقال نافع: كان ابن عمر يصلى مع الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون «2» ... اه.

وقد ألحقت بهذه المسألة مسألة الصلاة خلف الفساق فراجعها ففيها زيادة إيضاح. واللّه تعالى أعلم.

قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:

واختلف في إمامة الفاسق هل تصح أم لا؟

982 -فنقل أبو الحارث عنه: لا يصلى خلف الفاجر ولا خلف المبتدع ولا فاسق إلا أن يخافهم فيصلى ويعيد.

983 -وكذلك نقل أحمد بن أبى عبدة: لا يصلى خلف إمام يكذب إذا كثر كذبه.

(1) هذه الروايات تقدمت في أبوابها.

(2) المغنى لابن قدامة 2/ 185 - 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت