قال القاضى أبو يعلى بن الفراء:
لا يختلف أصحابنا في إثبات ليلة الإسراء وأنها وحى من اللّه تعالى إلى نبيه وقد نص على هذا في مواضع:
630 -فقال أبو بكر المروزي: قلت لأبى عبد اللّه يحكى عن موسى ابن عقبة «1» أنه قال: أحاديث الإسراء منام. فقال: هذا كلام الجهمية.
وقال: منام الأنبياء وحى.
631 -وكذلك نقل يعقوب بن بختان عنه وقد سئل عن المعراج فقال: رؤيا الأنبياء وحى. فقد نص على إثبات ذلك وأنه وحى «2» .
التعليق:
قال اللّه جل وعلا سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى «3» .
(1) قال أبو حاتم: قدم موسى بن عقبة الصورى بغداد فذكر لأحمد بن حنبل فقال: انظروا على من نزل وإلى من يأوى. الإبانة الكبرى 3/ 350. فلعله المراد وهناك موسى بن عقبة بن أبى عياش، ثقة، فقيه إمام في المغازى تقريب 1/ 286.
(2) الروايتان والوجهان (ق: 250/ أ) وفى إبطال التأويلات (ق: 64 - 65) قال: إن الإسراء من مكة إلى بيت المقدس إلى السموات صحيح وأنه كان يقظة، وقد نص أحمد على هذا في رواية المروزي وحكى له عن موسى بن عقبة أنه قال: إن أحاديث الإسراء منام فقال: هذا كلام الجهمية وجمع أحاديث الإسراء فأعطانيها وقال: منام الأنبياء وحى.
وقال يعقوب بن بختان: سألت أبا عبد اللّه عن المعراج فقال: رؤيا الأنبياء وحى. فقد أثبت ليلة الإسراء وأنكر قول من قال إنها منام.
وقوله: رؤيا الأنبياء وحى: معناه: أنه لو كانت مناما لكانت وحيا.
(3) الإسراء/ آية: 1.