فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 901

الأول: الذين يقولون: الإيمان مجرد ما في القلب ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة ....

الثانى: من يقول: هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية.

الثالث: تصديق القلب وقول اللسان وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم «1» . اه

والإرجاء أول ما ظهر لم يكن بهذا المفهوم وإنما كان المقصود منه إرجاء أمر ما حصل بين بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم. ويقال: إن أول من أظهره على هذا النحو: الحسن بن محمد بن الحنفية «2» ، ووضع كتابا فيه وروى عنه أنه ندم على ذلك.

وقد ذكر ابن حجر مقطعا مما في ذلك الكتاب ونحن نورده حتى يتضح لنا الإرجاء المنسوب إليه فمما يقوله في الكتاب: «و نوالى أبا بكر وعمر رضى اللّه عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى اللّه» «3» .

أما الإرجاء بالمعنى المعروف الشائع فتشير بعض المصادر إلى أنه ظهر في نهاية القرن الأول، وكان تشديد الخوارج في مرتكب الكبيرة سببا رئيسيا في ظهور الإرجاء فالخوارج والمرجئة على طرفى نقيض.

قول الإمام أحمد فى: المعتزلة

قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ:

937 -سمعت أبا عبد اللّه يقول: كان عمرو بن عبيد رأس المعتزلة «4» وأولهم في الاعتزال وروى عنه الثورى وكان الربيع بن

(1) الإيمان ص: 184، وانظر تقسيم الشهرستانى للمرجئة في الملل 1/ 189.

(2) أبو محمد المدنى ثقة فقيه توفى سنة مائة أو قبلها بسنة تقريب 1/ 171.

(3) تهذيب التهذيب 2/ 320.

(4) قال ابن حجر: المعتزلى المشهور، كان داعية إلى بدعة، اتهمه جماعة مع أنه كان عابدا. توفى سنة ثلاث وأربعين ومائة أو قبلها. تقريب 2/ 74.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت