قال أبو بكر الخلال:
898 -أخبرنى محمد بن على قال: حدثنا الأثرم قال: حدثنا أبو عبد اللّه بحديث ذكر فيه الصفرية فقال: الصفرية «1» الخوارج.
899 -أخبرنى حرب بن إسماعيل الكرمانى أن أبا عبد اللّه قال:
الخوارج قوم سوء لا أعلم في الأرض قوما شرا منهم وقال: صح الحديث فيهم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن عشرة وجوه «2» .
900 -وأخبرنى يوسف بن موسى أن أبا عبد اللّه قيل له: أكفر الخوارج؟ قال: هم مارقة «3» قيل: أ كفار هم؟ قال: هم مارقة، مرقوا من الدين.
(1) أصحاب زياد بن الأصفر، أو عبد اللّه بن الصفار السعدى، سموا بذلك نسبة إلى الأصفر أو الصفار، وقيل: بل سموا بذلك لصفرة ألوانهم من شدة العبادة، وأقوالهم بالنسبة لغيرهم من الخوارج فيها شيء من الاعتدال، كان خروجهم مع أبى بلال مرداس بن أدية التميمى- الّذي يعد إماما عند عامة الخوارج- وقد أنفذ إليه عبيد اللّه بن زياد جيشا فقتله، وولى أمر الصفرية بعده عمران بن حطان السدوسى، الشاعر، وقد كان في بداية أمره طالب علم روى حديثا عن عائشة، إلا أنه فتن بمذهب الخوارج وسار في ركابهم وقد طلبه الحجاج بن يوسف فهرب وأخذ ينتقل من مكان إلى آخر حتى مات سنة أربع وثمانين، له شعر خبيث يثنى فيه على عبد الرحمن بن ملجم قاتل على بن أبى طالب. مقالات الإسلاميين ص 101، الملل والنحل 1/ 183 - 184.
(2) هذه الرواية نقلها ابن تيمية وقال: وقد رواها مسلم في صحيحه وروى البخارى منها ثلاثة أوجه:
حديث على، وأبى سعيد الخدرى، وسهل بن حنيف وفى السنن والمسانيد طرق أخر متعددة. مجموع الفتاوى 28/ 512.
(3) روى البخارى 13/ 535 عن أبى سعيد الخدرى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «يخرج ناس من أمتى من قبل المشرق ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ... » وانظر: صحيح مسلم 2/ 740.